الشيخ علي الكوراني العاملي
169
الإمام علي الهادي ( ع )
قال الطبري « 7 / 428 » : « ثم إن محمد بن عبد الله بن طاهر « والي بغداد » أمر بحمل رأسه إلى المستعين من غد اليوم الذي وافاه فيه ، وكتب إليه بالفتح بيده ، ونصب رأسه بباب العامة بسامرا ، واجتمع الناس لذلك وكثروا وتذمروا ! وتولى إبراهيم الديزج نصبه لأن إبراهيم بن إسحاق خليفة محمد بن عبد الله أمره فنصبه لحظة ، ثم حُطَّ ورُدَّ إلى بغداد لينصب بها بباب الجسرفلم يتهيأ ذلك لمحمد بن عبد الله ، لكثرة من اجتمع من الناس ! وذكر لمحمد بن عبد الله أنهم على أخذه اجتمعوا ، فلم ينصبه وجعله في صندوق في بيت السلاح في داره » . لذلك تعاظم تأييد الناس للإمام الهادي ( عليه السلام ) حتى : « كتب بُرَيْحَة العباسي صاحب الصلاة بالحرمين إلى المتوكل : إن كان لك في الحرمين حاجة فأخرج علي بن محمد منهما ، فإنه قد دعا إلى نفسه واتبعه خلق كثير » . « إثبات الوصية : 1 / 232 » . من الثورات العلوية في زمن المتوكل ثورة يحيى بن عمر : قال المسعودي في مروج الذهب : 4 / 63 : « ظهر في هذه السنة وهي سنة ثمان وأربعين ومائتين بالكوفة : أبو الحسن يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن عبد الله بن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الطيار ، وأمه فاطمة بنت الحسين بن عبد الله بن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الطيار . وقيل إن ظهوره كان بالكوفة سنة خمسين ومائتين ، فقُتل وحمُل رأسه إلى بغداد وصُلب ، فضج الناس من ذلك لما كان في نفوسهم من المحبة له ، لأنه استفتح أموره بالكَفِّ عن